ابن أبي الحديد

5

شرح نهج البلاغة

( 47 ) الأصل : ومن وصية له ( عليه السلام ) للحسن والحسين ( عليهما السلام ) لما ضربه ابن ملجم لعنه الله : أوصيكما بتقوى الله ، وإلا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا على شئ منها زوى عنكما ، وقولا بالحق ، واعملا للاجر ، وكونا للظالم خصما ، وللمظلوم عونا . أوصيكما وجميع ولدى وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم ، وصلاح ذات بينكم ، فإني سمعت جدكما صلى الله عليه وآله يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام . الله الله في الأيتام ، فلا تغبوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم والله الله في جيرانكم ، فإنهم وصيه نبيكم ، ما زال يوصى بهم حتى ظننا أنه سيورثهم . والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم . والله الله في الصلاة ، فإنها عمود دينكم . والله الله في بيت ربكم ، لا تخلوه ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا . والله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ( 1 ) في سبيل الله . وعليكم بالتواصل والتباذل ، وإياكم والتدابر والتقاطع ، لا تتركوا .

--> ( 1 ) ساقط من ب